كلمة

الثانوية التأهيلية أولاد أحريز الغربية - السوالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشخصيات في رواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سيف



عدد المساهمات : 7
نقاط : 13580
تاريخ التسجيل : 19/03/2010

مُساهمةموضوع: الشخصيات في رواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ   2010-03-20, 16:54

2) القوى الفاعلة : أــ جرد القوى الفاعلة الشخصيات :

تعددت شخصيات رواية " اللص والكلاب" وتفاوتت من حيت الأهمية حسب نوعية الأفعال التي أسندت لها وحسب حضورها في الرواية فنجد:

سعيد مهران : الشخصية المحورية، ركز عليه السارد كثيرا وتتبع مختلف أطوار حياته . ويبدو في الرواية ذلك الشاب الذي في الثلاثين من العمر ، ابن بواب عمارة الطلبة .من أسرة فقيرة متدينة. حاول الأب أن يزرع فيه البعد الروحي مند طفولته، فكان يأخذه معه إلى جلسات الذكر عند الشيخ الجنيدي .تأثر كثيرا بصديقه ومعلمه علوان الذي أخذ منه القيم الاشتراكية والذي أحل له السرقة وأيده عليها كشكل من أشكال الانتقام من الأثرياء. تعرف نبوية وأحبها بصدق وتزوجها،ليصبح بعد ذلك من كبار اللصوص المحترفين له رجال وأتباع منهم عليش، الذي خانه مع نبوية عن طريق الوشاية به وإدخاله السجن .ليتزوج عليش زوجه ويستولي على ماله وبيته وابنته. وعندما خرج من السجن كان غاضبا متمردا ، فاتجه إلى الانتقام من الخونة نبوية وعليش وعلوان.وفي محاولته الانتقام أخطأ مرتين فتحول إلى قاتل يطارده المجتمع، وانتهى به المطاف مستسلما للكلاب والبوليس.

كان من المثقفين ، ناقما على الأغنياء فقرر سرقتهم . كما كان يعاني أزمة روحية كبيرة، جعلته يعيش صراعا بين الذات والواقع ، بين الخير والشر، بين الحب والكراهية . لكنه لم يستطع أن يختار الطريق الصحيح ، فانتهى به المطاف إلى الإخفاق في كل شيء ، في الانتقام ،في استرجاع ابنته وماله ، في تحقيق ذاته .فهو نموذج الإخفاق المترتب عن الاختيار غير الصحيح : النهج، الوسيلة ،المكان ،الزمان ... في محاربة الفساد والقضاء عليه.

رؤوف علوان : صديق سعيد مهران . تعرفه في عمارة الطلبة . وهو ذلك الطالب الريفي الذي يتابع دراسته في الحقوق .كان له دور كبير في تشكيل شخصية سعيد وبنائها بتأثيره الكبير فيه. تعلق به وكن له الاحترام والتقدير لما رأى فيه من شهامة وقلب كبير . عندما خرج من السجن قصده وهو كله أمل في مساعدته لأنه يرى فيه" الحماس الباهر الممثل في صورة طالب ريفي رث الثياب كبير القلب . والقلم الصادق" ( ص27) . لكنه التغيير الكبير الذي طرأ عليه صدمه فأصبح من الأثرياء وتنكر لمبادئه وغير أفكاره " هذا هو رؤوف علوان ، الحقيقة العارية، جثة عفنة لا يواريها التراب . أما الآخر فقد مضى ... كحب نبوية أو كولاء عليش... ." (ص37) جاء ظهور هذه الشخصية من خلال سعيد مهران وتذكره ، لأن الكاتب لم يمنحها مساحة نصية كبيرة. لكن حديث مهران عنه مع نفسه ،سلط عليه الضوء .

عليش : كان من أتباع مهران يخدمه ويتقرب إليه وقد حدد ذلك بقوله" لم يكن عليش سدرة إلا شخصا عابرا لا قيمة له "ص78. " كان كأنه صاحب الفرح ،ولعب دور الصديق ، ولكن لم يكن صديقا على الإطلاق ، وأعجب شيء أني خدعت به وأنا الذكي... كنت البطل وكان عبد البطل يحبني ويتملقني ويتجنب غضبي ويلتقط فتات العيش... " 82 هذا هو عليش كما صوره مهران بحكم العلاقة التي كانت تربط بينهما ،والتي استغلها ليخون معلمه وسيده مع زوجته نبوية ويشي به للبوليس ليتزوج من نبوية ويستولي على البيت والمال. وعندما واجهه مهران بخيانته ،اعتبر ذلك واجبا ومروءة " لم أرتكب جريمة ولكنها القسمة والنصيب والواجب أيضا ، واجب المروءة دفعني إلى ما فعلت . " ص12 يبدو عليش حسب سعيد (خائن، جبان ،كلب، فأر ،فيل ، ابن الأفعى)

نبوية : زوج سعيد مهران ، أحبها وأخلص لها ،أنجب منها سناء . كانت سبب دخوله السجن بمساعدة عليش الذي تزوجته بعد ذلك .كانت فقيرة وخادمة عند سيدة تركية . يتذكر سعيد أيامه معها بحسرة ، جميلة أنيقة ونظيفة ، تهتم بمظهرها كثيرا ويهتم بها الجميع لجمالها البسيط " يطوق جلبابها حيوية جسد ثائر وحتى الأعين غير المسحورة وصفت جمالها بأنه جمال فلاحي ، باستدارة الوجه الخمري والعينين العسليتين والأنف القصير الممتلئ والفم المشرب بماء الحياة ..." ص78 . وبعد خيانتها له تغيرت نظرته إليها فأصبحت قذارة تستحق القتل سافلة .

نور : امرأة تمتهن الدعارة ، تعرفها مهران أيام عزه ، ارتبطت به وأحبته دون أن يبادلها الحب ، فرحت بخروجه من السجن ، فأوته في بيتها واهتمت به وتعاطفت معه .ملأ عليها وحدتها وكانت له الملاذ بعدما تخلى عنه الجميع.حاولت جاهدة أن تجعله يغير رأيه في الأخذ بالثأر مقترحة عليه الزواج والرحيل بعيدا ،لكنه لم يعمل بنصيحتها . وبعد اختفائها ضاع سعيد مهران وارتبكت حياته لأنه فقد القلب الحنون المفعم بالحرارة وقوة الإصرار.

الشيخ الجنيدي : رجل التقوى والورع ، من شيوخ الصوفية ، أوقف حياته وبيته للذكر والعبادة ، عرفه مهران عن طريق والده الذي كان يقصد إلى بيته للذكر فتعلق به وارتاح له وكلما ضاقت عليه الحياة وسدت أمامه الأبواب يقصده" نظر إلى الباب المفتوح، المفتوح دائما..." ص18 يمتاز هذا الشيخ بوقاره و" وجه نحيل فائض الحيوية بين الإشراق ، تحف به لحية بيضاء منغرزة في سوالف كثة فضية " ص19 يبلغ من العمر ثمانين سنة لا ينقطع عن ذكر الله والصلاة ، رحب بمهران وقدم إليه الطعام واستمع إلى شكواه فكان له ناصحا وموجها .

المعلم طرزان : صاحب مقهى ، صديق سعيد مهران ، يعزه ويحترمه ويخدمه بكل إخلاص ، فرح بخروجه من السجن ورحب به وأكرمه ، ونبهه بوجود المخبرين ، وكلما قصده سعيد وجده شهما وابن أصول يساعده ويكرمه

إلى جانب هذه الشخصيات نجد شخصيات أخرى يمكن اعتبارها عابرة ظهرت مرة ‘ومرتين في الأحداث لتختفي نهائيا منها : سناء ابنة مهران، المخبر، المعلم بياض، عشيق نور، شعبان حسين العامل بمحل الخردوات ، بواب علوان... .

هي شخصيات جمعتها علاقة ما مع سعيد مهران فساهمت في بناء الأحداث واكتمال الحبكة والمشروع السردي . وإذا تتبعنا علاقات هذه الشخصيات مع الشخصية المحورية فإننا نجدها تتجه اتجاهين مختلفين ومتناقضين . علاقات سلب وتوتر وعلاقات إيجاب وانسجام . ويمكن أن نعبر عن ذلك بالخطاطة الآتية .

سـعـيـد مـهـران

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

­­­­­­­­­ حــب

علاقة انسجام وإيجاب وحـنان علاقة سلب وتوتر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنكر

الجنيدي نور طرزان عليش نبوية علوان



مساعدة حب إخلاص غدر خيانة تنكر

ونصيحة وإيواء ومساعدة سناء





من خلال هذه الخطاطة يتبين لنا أن علاقة الشخصيات بسعيد مهران تتحدد من خلال العداوة والتعاطف. يشكل عليش ونبوية وعلوان التوتر والخيانة على اعتبار أن الثلاثة كانوا يمثلون الإخلاص والحب والصداقة . لكن عرفوا خلال البرنامج السردي تحولا كبيرا فاشتركوا في صفة واحدة هي الخيانة كل بطريقته. أما الجنيدي ونور وطرزان فهم المأوى والحب والصداقة صفات ارتبطت بهم قبل السجن وبعده لم يعرفوا أي تغير في نظرتهم إلى مهران. إذن فالشخصيات في الرواية منقسمة إلى فئتين متقابلتين ، الإخلاص # الغدر ( طرزان # عليش ) والحب # الخيانة ( نور # نبوية ) الإيواء # الطرد ( الجنيدي # علوان ) . هذا التناقض والتعارض والاختلاف يمثل توازنا داخل المسير السردي عبر خلق توازن نفسي لسعيد، !ذا كان قد فقد القلب الكبير والعطف (علوان) فعوضه بالشيخ الجنيدي، وفقد الصديق المخلص الوفي ( عليش) فوجد طرزان ، وفقد الحب الكبير والحضن الدافئ (نبوية ) فارتمى في أحضان نور.

ب ــ القوى الفاعلة غير الآدمية:
إذا كانت الشخصيات قوى فاعلة في الرواية فإنها ليست وحدها، فهناك قوى أخرى مجردة تساهم في بناء الأحداث وتوجيهها، بل توجه حتى الشخصيات نفسها وتؤثر في فعلها. من ذلك : الغدر ، الخيانة ، الحب ، الإخلاص ، الانتقام ، الصداقة ، الشرف ، بيت الشيخ الجنيدي، المقبرة ، الكلاب... . لعبت هذه القوى دورا مهما في بناء أحداث الرواية وتوجيه شخصياتها. وغيرالغدر والخيانة مسير مهران وحولاه من معلم وزوج وأب إلى سجين فاقد لكل شيء. و الانتقام قوة فاعلة مهمة في الرواية، ظهرت مع بداية الرواية لتتطور وتنمو مع الأحداث فتتسع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشخصيات في رواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلمة  :: الاستاذ :: اللغة العربية-
انتقل الى: